محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

236

بدائع السلك في طبائع الملك

شاهد قوة : قال : واما دولة الترك بمصر والشام لهذا العهد ، ففيه من الطراز بحر زاخر « 99 » على مقدار ملكهم وعمران بلادهم ، لكنه لا يصنع في دورهم ، وليست من وظائف دولتهم وما تطلبه من ذلك ، فمن صناعه . ويرسم اسم السلطان أو الأمير عليه ، ويعدون ذلك من طرف الصناعة اللائقة بالدولة « 100 » . « والله مقدر الليل والنهار » « 101 » . الشارة السادسة : الفساطيط ، والأخبية وهي من آلة « 102 » السفر ، وزينة الاستعداد له على نسبة الدولة في الثروة واليسار . ولها باعتبار الاخذ به أو الترك له حالتان . إحداهما « 103 » : حالة البداية ، ولا وجود لهذه الشارة فيها ، لاستغنائها بما جرت به عادتها في اتخاذه « 104 » قبل الملك في عهد الأولين ، وخلفاء بني أمية . كانوا يسكنون في أسفارهم بيوتهم التي كانت لهم من الوبر والصوف بظعونهم وسائر حالهم « 105 » وأجيالهم « 106 » من الأهل والولد ، كما هو شأن العرب لهذا العهد « 107 » . الثانية : حالة النهاية في استفحال الملك واخذه بمذاهب النرف ، كما في العرب المشار إليهم « 108 » عند تعيينهم بعد في منازع البذخ والحضارة والانتقال من سكنى « 109 » الخيام إلى سكنى « 110 » القصور ومن ظهر الخف

--> ( 99 ) « مقدمة » - تحرير آخر . ( 100 ) « مقدمة » ج 2 . ص 817 - 818 . ( 101 ) يشير إلى آية « وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ » آية 20 سورة . 73 . ( 102 ) س : دالات . ( 103 ) س : الحالة الأولى . ( 104 ) س : اتخاذها . ( 105 ) س : أحوالهم . ( 106 ) س : وأحيائهم . ( 107 ) استند على « مقدمة » ج 2 . ص 818 . ( 108 ) س : إليها . ( 109 ) أ ، ج ، د : مسكن . ( 110 ) أ ، ب ، ج : مسكن .